أسعار النفط تقفز مع تصاعد التوترات في الخليج – هل يعود شبح صدمة الطاقة إلى الأسواق العالمية؟

أسعار النفط العالمية اليوم الإثنين 13 يوليو 2026 وسط ترقب الأسواق لتطورات الخليج وتحركات خام برنت وأوبك+

تحليل أسعار النفط العالمية اليوم 13 يوليو 2026 – تم جلب الصورة بموجب تراخيص حقوق الملكية من موقع Alamy

 

ارتفعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات الإثنين 13 يوليو 2026 مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بعد تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، وما رافقها من مخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات التي تمر عبرها نسبة كبيرة من تجارة النفط المنقولة بحرًا. وقد اقترب خام برنت من مستوى 80 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى ما يزيد على 72 دولارًا للبرميل، في ظل عودة “علاوة المخاطر” إلى السوق.

التوترات الجيوسياسية تعيد علاوة المخاطر

يرى محللون أن الارتفاع الأخير لا يعكس نقصًا فعليًا في الإمدادات بقدر ما يعكس إعادة تسعير المستثمرين للمخاطر. فقد أدت التقارير عن تصاعد الضربات العسكرية وتراجع حركة بعض ناقلات النفط في محيط مضيق هرمز إلى زيادة الطلب على عقود النفط الآجلة، تحسبًا لأي اضطرابات قد تؤثر في تدفقات الخام العالمية.

مضيق هرمز في قلب تحركات السوق

يبقى مضيق هرمز العامل الأكثر تأثيرًا في اتجاهات أسعار النفط خلال المرحلة الحالية. وتشير تقارير الأسواق إلى أن حركة العبور شهدت تباطؤًا ملحوظًا، بينما تؤكد جهات أخرى أن الممر لا يزال يعمل جزئيًا، وهو ما يفسر التقلبات الحادة في الأسعار دون الوصول إلى حالة ذعر شاملة بين المتعاملين.

برنت يقترب من 80 دولارًا

أظهرت بيانات السوق أن خام برنت ارتفع إلى نطاق يتراوح بين 77 و79 دولارًا للبرميل خلال الجلسة، وهو أعلى مستوى في عدة أسابيع، بينما حقق خام غرب تكساس مكاسب قوية بدعم من المخاوف المتعلقة بالإمدادات. كما تشير بيانات الأسواق إلى أن خام برنت يتم تداوله قرب 78.8 دولارًا للبرميل، بارتفاع يزيد على 3% مقارنة بالجلسة السابقة.

لماذا لم ترتفع الأسعار بصورة أكبر؟

رغم التصعيد، يرى خبراء الطاقة أن السوق ما زالت تتلقى دعمًا من عوامل تحد من الارتفاعات الحادة، أبرزها:

  • استمرار زيادة الإمدادات من بعض المنتجين داخل تحالف أوبك+
  • عدم وجود أدلة حتى الآن على توقف واسع لصادرات النفط
  • ترقب المستثمرين لردود الفعل السياسية والدبلوماسية قبل إعادة تقييم توقعاتهم

ولهذا السبب، بقيت الأسعار دون المستويات القياسية التي شهدتها السوق في ذروة أزمة الإمدادات خلال الربيع الماضي.

ماذا يراقب المستثمرون؟

خلال الأيام المقبلة، ستتركز الأنظار على:

  • تطورات الأوضاع الأمنية في الخليج
  • حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز
  • بيانات المخزونات الأمريكية
  • أي تصريحات جديدة من أوبك+ بشأن مستويات الإنتاج
  • مؤشرات الطلب العالمي، خاصة من الصين والولايات المتحدة

قراءة اقتصادية

تكشف تحركات أسعار النفط في 13 يوليو 2026 أن السوق عادت إلى مرحلة يغلب عليها العامل الجيوسياسي بعد فترة من التركيز على أساسيات العرض والطلب. وحتى الآن، تبدو الزيادة في الأسعار مدفوعة بعلاوة المخاطر أكثر من كونها نتيجة نقص فعلي في الإمدادات. وإذا استمرت صادرات النفط وتدفقات الشحن دون انقطاع واسع، فقد تتراجع هذه العلاوة تدريجيًا، أما إذا اتسع نطاق الاضطرابات في الخليج، فقد تدخل السوق موجة جديدة من التقلبات وارتفاع الأسعار.

اضف تعليق