مخابئ صدام حسين تنقذ الجنود الأمريكيين من الصواريخ الإيرانية

مخابئ صدام حسن

مخابئ صدام حسين

أحد المخابئ التي أنشئت في عهد صدام ولجأ إليها الأمريكيين لكي تحميهم من الصواريخ الإيرانية

الأمريكيين يلجأون إلى مخابئ صدام حسين قبل القصف بعدة ساعات

الذعر كان يقلع قلوب الجنود مع سقوط كل صاروخ عليهم

في الفجر هرع الجميع لمعرفة أعداد الضحايا.. والصدمة هي أن لا إصابات

القصف علم الأمريكيين حقيقة أن يكونوا تحت رحمة عدوهم

مخابئ صدام

الجنود الأمريكيين لم يعتادوا على الدفاع ــ صورة تعبيرية

بخلاف السائد فإن قوات الجيش الأمريكي غير معتادة أن تكون في الطرف الذي يتلقى الضربات.

ففي العادة يكون الأمريكيون هم من يبدأون بالهجوم.

هذا الذي حدث بالفعل ليلة سقوط الصواريخ الباليستية الإيرانية على قاعدتي عين الأسد وأربيل التي تستخدمها الولايات المتحدة

وحلفائها في العراق.

ذعر يخلع قلوب الأمريكيين:

مخابئ صدام

جنود أمريكيين بالعراق ــ صورة تعبيرية

لا يخفي الجنود الأمريكيين في القاعدتين التي تعرضتا للقصف الإيراني الذعر الذي سيطر عليهم وقت سقوط الصواريخ، على الرغم من

استعدادهم الجيد له قبل وقوعه بساعات.

بل قبله أيضًا كانوا مستعدين لهجماتٍ قد يشنها وكلاء إيران في العراق.

لكن هؤلاء لن يهاجموا سوى بقذائف الهاون أو بالصواريخ الموجهة المضادة للدروع.

أما أن يقع الهجوم بالصواريخ الباليستية فهذا ما لم يكونوا يحسبون حسابه، ولا كانت قاعدتي عين الأسد وأربيل مؤهلة لاحتماله.

في العادة وفي الليالي العادية يكون هناك في المناطق التي تعرضت للقصف ما بين 2500 شخص من القوات والمقاولين العاملين

بالقاعدتين.

بلاغات عن القصف!

القوات الأمريكية

الجنود كانوا يعلمون بالقصف قبلها بساعات ــ صورة تعبيرية

قبل الحادثة ببضع ساعات بدأت البلاغات تصل عن نية إيران شن هجومٍ بالصواريخ الباليستية.

أصدرت القيادات أوامرها للضباط والجنود باتخاذ أوضاع دفاعية لتفادي الموت أو الإصابة.

الحل كانت التشتت بمعنى إرسال الجنود إلى مخابئ تفصل بينها مسافات بعيدة.

وبدأ القصف:

الإيرانيون مستمرون في التربص بالأمريكيين ــ الصورة لقوات الحرس الثوري الإيراني

بحلول الساعة 11 مساء ليلة القصف كان الجميع داخل مخابئ بناها عدو أمريكا وإيران السابق صدام حسين!.

شعر الجميع آنذاك بأن مخابئ صدام حسين هي الوحيدة التي في مقدورها تحمل آثار الصواريخ الباليستية.

في الساعة 1:34 صباحًا بدأ سقوط الدفعة الأولى من الصواريخ الإيرانية على القاعدتين.

بالفعل وقفت مخابئ صدام حسين حائلًا دون سقوط خسائر بشرية في صفوف الجنود الأمريكيين.

بينما بقي بالخارج بعضهم متخذين أوضاعًا دفاعية للذود عن القاعدتين في حال حدوث هجومٍ أرضيٍ.

الحال نفسه كان عليه الطيارين الذين باتوا هذه الليلة في محطات التحكم بالطائرات من دون طيار.

لكن نيران إحدى الصواريخ ابتلعت مقر فريق الطيران بقاعدة عين الأسد.

نجا من ذلك نحو 30 فردًا من المعنيين بالمبيت في هذا المكان.

محاربة رغبة بالهروب:

المخابرات العراقية

القصف الإيراني لم يؤدي إلى خسائر بشرية ــ صورة تعبيرية

بعد موجة الضرب الأولى هرع جنود كتيبة الأمن والحراسة حول القاعدة يبحثون عن أي شخصٍ يكون قد تعرض للإصابة أو لقي حتفه.

كما راح آخرون يتفحصون عمل أجهزة الدفاع والمراقبة.

وعلى طول محيط القاعدة كان هناك جنود صغار يحاربون في هذه الأثناء رغبة داخلية لديهم في الهروب وترك هذا المكان، وبقوا في أبراج

الحراسة لحمايتها.

تلك الليلة لم يشهد أحد من الجنود الأمريكيين مثلها من قبل، وهذه هيَّ المرة الأولى التي يختبئون فيها من صواريخ أعدائهم لأكثر من

ساعتين غير قادرين على الرد.

في زوايا أخرى كان هناك جنودًا يمكثون في مخابئ غير قادرة على احتمال صواريخ مثل هذه.

نوعية المخابئ هذه صمتت للحماية من القصف المدفعي وقذائف الهاون، بينما الصواريخ الباليستية التي أطلقها الإيرانيين أقوى منها بـ

3000 مرة.

كان انفجار صاروخ باليستيٍ واحدٍ يؤدي إلى تدمير جدارٍ وزنه 4 أطنانٍ من الخرسانة المسلحة.

عند طلوع الفجر كان الجميع لديهم شغف وفضول ممزوج بالخوف لمعرفة عدد الضحايا.

كانت الصدمة سعيدة عندما عرفوا أن أحدًا حتى لم يصبه أي أذى مما حدث خلال الظلام.

تحت رحمة عدو خطره مستمر:

الناصرية

الأمريكيين لن ينعموا بالراحة في العارق ــ صورة تعبيرية

مشاهد الدمار داخل القاعدتين تبقى إذًا لتذكر هؤلاء الجنود باستمرار الخطر الذي يتربص بهم خلال الفترة المقبلة.

كما تجعلهم يؤمنون بأن حياتهم فعلًا قد تنتهي في أي لحظة.

ولا تزال القاعدتين في حالة تأهب قصوى، وعلى الرغم من أنَّ منشأة الطعام أعيد فتحها، لكن الجنود يأكلون في أماكن أخرى لتجنب

تجمع حشودٍ كبيرةٍ في مكانٍ واحدٍ.

الجيش الأمريكي من جانبه أكد على أنه مستعدٌ لما قد يأتي بعد ذلك.

ووكلاء إيران في المنطقة مستمرون في تعهدهم بالانتقام لمقتل قاسم سليماني.

لكن بالنسبة للجنود الذي عاشوا ليلة القصف والذين سبق لهم وأن رأوا الحرب عن قرب من قبل، فإن هذه التجربة كانت مختلفة عن أي

تجربة حربية شاهدوها من قبل.

لقد شعروا بالعجز الساحق الذي يأتي عند التعرض لضربات صواريخ باليستية.

كما أحسوا بشعور جديدٍ عليهم وهوَّ أن يكونوا تحت رحمة العدو، وهوَّ عدو قد يهجم مرة أخرى، حتى ولو بطريقة مختلفة.

اضف تعليق