كيم جونغ أون.. رجل الإعدامات والصواريخ.. ومحور كل الأحداث في كوريا الشمالية

كيم جونغ أون

كيم جونغ أون رئيس دولة كوريا الشمالية

كيم جونغ أون هو الشخص الذي يدور حوله كل شيء في كوريا الشمالية.

 

أصبح كيم جونغ أون قائدًا لبلده في عمر الـ 27، وهوَّ الرجل الثالث الذي وكل إليه قيادة مشروع والده النووي وزوده بالمزيد من الدعم.

 

 الإنجازات التي تحققت في مجال الصواريخ النووية لكوريا الشمالية تعود إلى الفترة التي كان كيم فيها مسئولًا عن البرنامج النووي

أثناء حياة والده.

وتتخطى هذه الإنجازات ما تحقق خلال ولايتي والده وجده.

 

المراقب لهذا الرجل لن يتمكن من فهمه من دون فهم عائلته التي ولد فيها!.. وأيضًا فهم تأثير جده عليه.

من هوَّ كيم جونغ أون؟

 

كيم جونغ أونْ هو المسئول عن 4 أكبر جيشٍ بالعالم، هذه هيَّ القصة. لكن كيف تحكم كيم الأصغر بشعبه؟..

وكيف استخدم إرث عائلته ليضع نفسه على الساحة العالمية؟

مفاجأة ومن دون توقع باغت الموت كيم جونغ إيل في كانون الأول/ ديسمبر 2011،

وهو والد كيم الابن وثاني رجل يحكم كوريا الشمالية بعد أبيه، وهزت هذه الوفاة المفاجأة شعب كوريا الشمالية.

كان مستقبل هذه الدولة الفاسدة في تلك اللحظة محط أنظار العالم.

من بين الذين أصبح مستقبل هذه الدولة أولوية قصوى لديهم هو ديفيد بتريوس رئيس وكالة المخابرات الأمريكية سي آي إيه آنذاك.

لمح “بتريوس” في التقارير الواردة إليه من مكاتب مخابرات بلاده التي تعمل فيما وراء البحار حالة من عدم اليقين عن الكيفية

التي سوف تجعل من الشاب كيم قائدًا لكوريا الشمالية!.

التقارير قالت حينها إنه صغيرٌ جدًا، ما يزال في أواخر العشرينيات من عمر.. كيف سيصبح رئيسًا وهو متهور وعنيدٌ جدًا!.

وإلى جانب ما سبق كانت التقارير المخابراتية تطرح السؤال الأهم: ما الذي سيحدث لبرنامج الصواريخ النووية الكورية؟

دولة فريدة من نوعها.. تحكمها عائلة واحدة:

النصب التذكاري لوالد كيم وجده ــ صورة تعبيرية

كوريا الشمالية هي دولةٌ فريدة من نوعها.. دولةٌ شيوعية خاضعة لحكم عائلة واحدة.

أسس هذه الدولة جد كيم جونغ أون الذي فاق كل ديكتاتور شيوعي آخر قبل تسليمه الحكم لابنه الأكبر والد كيم.

وفاة والد كيم المفاجأة في سن الـ 70 تعني أنه كان هناك القليل من التخطيط للخلافة، قبل أن يتم إقحام كيم في السلطة.

أرادت وكالة المخابرات الأمريكية أن تعرف من هوَّ هذا الخليفة الجديد.

راح عملاء الـ سي آي إيه يدرسون مقاطع الفيديو التي يظهر فيها كيم ويفتشون في مسيرة حياته

وبالذات مرحلتي الطفولة والمراهقة لعلهم يجدون أشياءًا ذات جدوى.

كان العملاء الأمريكيين يبحثون عن المستحيل، فلقد افتقرت جميع المعلومات المتاحة عن كيم إلى أسس قوية

يُمكن بناءًا عليها تقييم شخصيته، وأحد أهم الأسباب التي تقف وراء ذلك أن كيم لم يكن هوَّ الخليفة المنتظر.

وبعدما ظهر والدموع تملأ عيناه في جنازة والده أعتقد كثيرون بأنه ضعيف الشخصية ولا يستطيع كبح جماح مشاعره في الأوقات العصيبة.

سيناريو من زمنٍ قديم:

تشبه كيم بجده ليظهر بشكلٍ مختلفٍ لشعبه وللعالم.

كان جد كيم مؤسس الدولة محبوبًا بشكلٍ كبير من قبل شعبه، كما كانت شخصيته تتمتع بالجاذبية.

ومن هذا المدخل الاجتماعي تم تقديم كيم وكأنه جده، وقد ساعده على ذلك أنه كان يشبه جده فعلًا كثيرًا.

لكن مع إضافة بعض الملحقات مثل قبعة الرأس المصنوعة من القش كتلك التي كان يرتديها الجد، ونوعًا ما تقليد طريقة المشي، كان دخوله إلى قلوب وعقول الكوريون الشماليون أسرع.

على الرغم من وجود توافق داخل أروقة الحكم في الدولة حول كيم، فإن الألوية وذوي النفوذ راحوا يحاولون السيطرة على كيم الصغير،

ربما في محاولة منهم لتهميش القائد الجديد الذي يفتقد إلى الخبرة.

سطع جانج سونج تك كأحد أبرز الذين لا يبدون الولاء أو الخضوع لديكتاتور القرن الـ 21.

سونج تك هو زوج عمة كيم، حيث تزوجها في أوائل سبعينيات القرن الماضي، وعمته هذه هي الشقيقة الوحيدة لوالده.

انضم سونج تك من حينها إلى شجرة العائلة، وبفضل قربه الذي لا مثيل له من عائلة كيم أصبح أقوى شخصيات النظام.

يعتبر سونج تك الرجل الثاني في النظام الرجل الكوري الشمالي، وكان رجلٌ كفءٌ ويمتلك الجاذبية أيضًا.

تلقى زوجة عمة كيم تعليمه في روسيا، لذلك ظهر للعالم وكأنه منفتحٌ بعض الشيء، كما كان يمتلك علاقات جيدة مع الصين.

رأي كيم ومجموعته في هذا الرجل تهديدًا كبيرًا لهم ولمستقبلهم السياسي.

ومن هنا راحت الشائعات تنتشر في كوريا عن وجود مؤامرة على الرئيس وعلى الحكم.

انقلبت الأمور خلال اجتماعٍ للحزب الحاكم في بيونغ يانغ في 2013.. عندها أدرك العم سونج تك بأن دوره قد انتهى.

استبعد الرجل من الحزب ثم قبض عليه فيما بعد بتهم من بينها التآمر ضد الدولة.

ظهر فيما بعد سونج تك وقد بدت على وجهه علامات التعذيب خلال محاكمته العسكرية التي انتهت سريعًا بقرار إعدامه.

وقد نفذ الحكم على الفور.

الأمر البشع في ذلك أن حكم الإعدام بحق سونغ تك رميًا بالرصاص بواسطة مدفعٍ مضادٍ للطائرات.

كيم.. رجل الصواريخ:

صورة تعبيرية

حافظ كيم على العروض العسكرية التي بدأها جده ثم والده من بعده.

أظهر الرئيس الشاب أنه أقسى من أي كيمٍ آخرٍ قد سبقه.

ولكي يظهر على الساحة العالمية فقد أجرى عدة تجارب لإطلاق صواريخ نووية قادرة على تحويل الأرض إلى نار جهنم في ثوانٍ قليلة.

أشارت هذه التجارب إلى قدرات النظام العسكري الكوري المتزايدة.

تكرر أمر إطلاق الصواريخ بعد ذلك كثيرًا، حيث شهدت السنوات الأولى من حكمه إجراء تجارب إطلاق عددٍ ليس بالقليل من الصواريخ النووية.

تمثلت ذروة هذه التجارب في إطلاق صاروخ بمناسبة عيد الاستقلال في 2017 قادرٌ على الوصول إلى شواطئ ألاسكا بالولايات المتحدة الأمريكية.

اترك تعليق