ما تأثير فيروس كورونا على أسعار البيتكوين والعملات الرقمية الأخرى؟

ما تأثير 

ما تأثير

أسعار البيتكوين وصلت في بداية 2020 إلى مستويات 10500 دولار أمريكي

نناقش في هذا المقال الأسبوعي انتشار فيروس كورونا وتأثيره على أسعار البيتكوين والعملات الرقمية.

بداية يجب العلم بأنه وعلى مدار الشهرين الماضيين حققت أسعار البيتكوين ارتفاعًا. ما تأثير 

من أول العام الجديد 2020 صعدت أسعار البيتكوين من مستوى 7200 دولار إلى مستوى 10500 دولار.

عادت الأسعار بعد ذلك إلى النزول من هذا المستوى خلال الأسبوع الأخير من شهر شباط/ فبراير،

ليختتم تداولات الشهر عند مستويات 9300 دولار.

ما علاقة انتشار فيروس كورونا بتذبذب أسعار البيتكوين والعملات الرقمية؟ ما تأثير

لا علاج

لا علاج من فيروس كورونا حتى الآن

فيروس كورونا قد يكون له علاقة بما تشهده أسعار البيتكوين والعملات الرقمية من تذبذبات.

بناءًا على تقارير منظمة الصحة العالمية فإن أول إصابة بهذا الفيروس القاتل تم الإبلاغ عنها في مدينة ووهان بإقليم هوبي بالصين

بتاريخ: 30/ 12/ 2019. ما تأثير

على مدار شهر كانون ثاني/ يناير بدأت أخبار الفيروس تجوب العالم، ومعها الزيادة اليومية في أرقام المصابين بالفيروس.

شهدت أسعار البيتكوين والعملات الرقمية خلال تلك الفترة صعودًا، كما شهدت أسعار الذهب أيضًا ارتفاعات مستمرة.

تجدر الإشارة هنا إلى أن أسعار الذهب في العادة ما تشهد ارتفاعًا خلال آخر شهرين بالسنة، وهما شهري: تشرين ثاني/ نوفمبر، وكانون

أول/ ديسمبر.

الأعياد وعطلات الكريسماس تكون ضمن أسباب تلك الارتفاعات.

بينما ومن يوم 4 شباط/ فبراير 2020 فإن أسعار الذهب صعدت بصورة كبيرة جدًا وملحوظة.

بالعودة إلى كورونا فيروس الذي تسبب في مشكلات لا حصر لها للاقتصاد الصيني فهو يعتبر حدث من بين الأحداث المهمة التي يُمكنها أن

تؤثر بخلاف الاقتصاد الصيني، على الاقتصاد العالمي.

بالعادة خلال أوقات الأزمات والاضطرابات وعدم وضوح الرؤية فإن المستثمرين وعامة الناس يلجأون إلى الاستثمار في الأصول الآمنة

والأصول المخزنة للقيمة.

هذه الأصول تساعدهم على المحافظة على رؤوس أموالهم من التضخم والخسارة، لذا نجدهم إما يستثمرون في العقارات أو الذهب،

ومؤخرًا دخلت العملات الرقمية على خط الأصول المخزنة للقيمة بشرط معرفة طريقة التداول الجيد فيها.

هذا ما حدث منذ بداية العام الجاري 2020، لذلك شهدنا صعودًا كبيرًا في أسعار الذهب وأسعار البيتكوين والعملات الرقمية الأخرى.

ذلك لأن العالم شهد اضطرابات سياسية بدأت بالخلافات الدموية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وصولًا إلى الحدث الأكبر في العالم

وهو انتشار فيروس كورونا.

عوامل أخرى لصعود أسعار البيتكوين ورائها كورونا:

ما تأثير

البيتكوين عملة افتراضية وليست فيزيائية

خبر آخر أربك الأسواق وكان عاملًا مهمًا في صعود أسعار البيتكوين والعملات الرقمية الأخرى.

يتعلق هذا الخبر بما أعلنته السلطات الصينية عن حظر تداول العملة الوطنية اليوان بشكلها التقليدي الورقي خوفًا من أن تتحول الأوراق

النقدية إلى ناقل للفيروس.

بالتالي مشكلة من هذه لا يُمكن أن تتحدث مع البيتكوين والعملات الرقمية الأخرى التي يتم تداولها بطريقة إلكترونية ومن دون اتصال

مباشر بين طرفي العملية التبادلية، لأنها غير موجودة على هيئة فيزيائية.

كان لذلك دورًا مهمًا في زيادة الإقبال على العملات الرقمية وأدى بطبيعة الحال لارتفاع أسعارها.

كذلك فإن عدم تأثير الاضطرابات الاقتصادية التي خلفها انتشار الفيروس على شبكة البيتكوين زاد من ثقة الشركات والأفراد المستثمرين

في تكنولوجيا بلوك تشين التي تدار بواسطتها هذه العملة الافتراضية، وشجعهم ذلك على رفع استثماراتهم والإقبال عليها بشكلٍ أكبرٍ.

 

سعر البيتكوين حاليًا إلى أين؟

حققت البيتكوين أرباحًا لا بأس بها بالتزامن مع انتشار فيروس كورونا وخروجه من الصين إلى بعض الدول في إقليم شرق آسيا، بل وبعض

دول وسط آسيا مثل إيران.

لكن يجب العلم بأن نزول سعر البيتكوين تحت مستوى 9500 دولار، فإن ذلك سوف يؤدي إلى احتمالات هبوطه لما دون الـ 9000 دولار،

ويرجح في تلك الحالة أن يصل إلى 8800 دولار.

بينما في المجمل فإن أسعار البيتكوين لم تتأثر من انتشار فيروس كورونا بشكلٍ سلبي، لكن العكس هو الصحيح.

حيث ارتفعت أسعار البيتكوين بالتزامن مع انتشار الفيروس.

تتحول البيتكوين بناءًا على ما سبق إلى أصل مخزن للقيمة مثل الذهب، وأصبحت أزمة بعد أخرى تعزز من ثقة المستثمرين فيها.

يتوقع المحللون أن تنخفض أسعار البيتكوين خلال الفترة المُقبلة نتيجة فجوة سعرية خاصة بالعقود الآجلة لعُملة البيتكوين، ولكن ليس

بسبب فيروس كورونا.

المحللون يستندون في توقعاتهم تلك على أن البيتكوين ومنذ طرحها الأول كانت أسعارها تشهد انخفاضًا عندما تواجه فجوة سعرية، ثم

تقوم بملء هذه الفجوة السعرية وتعاود مجددًا الأسعار الصعود.

بالتالي لا يُرجح المحللون أصحاب التوقعات السابقة بيع العُملة الرقمية بالوقت الحالي، لأنهم يتوقعون أن تعاود الأسعار الصعود، وأن

الخسارة الحالية بحد تعبيرهم هي فقط خسارة على الورق.

بالإضافة إلى ذلك فهم يرون إمكانية استغلال هبوط الأسعار في شراء كميات أكبر من العملات الرقمية وعلى رأسها البيتكوين.

اترك تعليق