الاستثمار في الأسهم على طريقة الملياردير العالمي وارن بافيت

وارن بافيت

الملياردير وارن بافيت

قد يختلف كثيرون مع المستثمر الكبير ورجل المال وارن بافيت ، لكن لا أحد يختلف عليه.

هذا الرجل الذي تخطى عمره الـ 80، سطرَ اسمه في صفحات المجد باعتباره أحد أهم المستثمرين في أسواق الأسهم العالمية.

ووسط عواصف انهيار الشركات وخروجها من الأسواق، وحدوث الفقاعات، وأزمات الكساد العالمية، ظل وارن بافت ربانًا لسفينة أعماله،

ينجو من الأعاصير والاضطرابات وينمي ثروته ويزداد ثراءًا.

لكن المدهش والمثير أن ثراء هذا الرجل ليس ماديًا فقط، لكنه فكريًا وثقافيًا، وإنسانيًا، وروحيًا.

وفي هذا المقال سوف أتناول بعضًا من جوانب حياة وارنُ بافِت العملية.

كيف يستثمرُ وارن بافيت ؟

يرى “بافيت” أنه عند دراسة جدوى أسهم جديدة يجب التعامل مع الحالة كما لو كان الأمر يتعلق بشراء شركة بأكملها، وليس مجرد أوراقٍ

ماليةٍ سوف يعاد بيعها لاحقًا.

يؤكد “بافيت” هنا أن الذين يشرعون في الاستثمار دون دراسة فعلية لعمل وأداء الشركة التي يشترون أسهمها سوف يكون نصيبهم

الفشل والهروب عند أول إشارة تاركين أموالهم وراء ظهورهم.

وهناك 3 أسئلة أساسية ينبغي للمستثمر الإجابة عنها قبل إقدامه على شراء الأسهم.

هذه الأسئلة هي:

أولًا: هل طبيعة عمل الشركة واضحة ومفهومة للمستثمر؟

ثانيًا: هل للشركة تاريخٌ واستمرارية توحي بالثقة؟ 

ثالثًا: هل للعمل الذي تقوم عليه الشركة آفاق مستقبلية للتطور بحيث يبقى الاستثمار فيها مربحًا؟

كما يرى وارن بافيت أن نجاح المستثمرين الماليين يرتبط بدرجة كبيرة بفهمهم لآلية عمل الشركات موضوع استثمارهم.

فإذا ما ملك المستثمر شركة بكاملها أو أسهمًا وكان جاهلًا بالنشاط الذي تقوم عليه، كان كمن يستثمر في المجهول.

يذكر مثالًا واضحًا حول هذه النقطة:

في اختياره شركة كوكاكولا كموضوعٍ لاستثماره، فإن العمل الذي تقومُ به هذه الشركة واضحٌ وبسيط.

حيث تشتري هذه الشركة مكونات السلعة وتخلطها وتصنع منها مركزات تبيعها إلى مصانع التعبئة، التي تخلطها بمكوناتٍ أخرى وتبيع

المنتج النهائي من خلال منافذ البيع.

هذا كل شيء. ويمكن الإلمام به بسهولة من قبل المستثمر الذكي قبل الشروع في شراء الأسهم.

الاستمرارية والمثابرة:

لا يهتم وارن بافيت كثيرًا بالأسهم التي تكونُ ساخنة، أي التي تحقق في لحظةٍ ما ارتفاعًا كبيرًا ومفاجئًا بالبورصة.

بل يتركز اهتمامه على الشراء في شركات أثبتت قدرتها على الربح والتطور خلال سنواتٍ وعقود.

المثال الذي يقترحه كنموذجٍ هنا هوَّ شركة جيليت المتخصصة في صناعة شفرات وآلات الحلاقة.

فقد بدأت الشركة إنتاجها منذ سنة 1923 واستمرت بنجاحٍ لافتٍ على مستوى الأرباح وكذلك استمرت في تطوير منتجاتها طيلة 80 سنة.

حدث ذلك على الرغم من وجود منافسين لها أقوياء، مما أهلها في نظر “بافت” لتكون موضوعًا مغريًا للاستثمار.

اترك تعليق