تقرير ــ حرب شوارع في الناصرية بالعراق.. والشرطة تقتل 16 محتجًا

الناصرية

آلية عسكرية في أحد شوارع العراق ــ صورة تعبيرية

قالت مصادر طبية إن قوات الأمن العراقية قتلت بالرصاص 16 محتجًا في مدينة الناصرية في جنوب البلاد اليوم الخميس، 

28 تشرين ثاني/ نوفمبر، فيما فرضت السلطات حظرًا للتجول في مدينة النجف بعدما أحرق متظاهرون القنصلية الإيرانية هناك.

وأعلنت السلطات تشكيل ”خلايا أزمة“ بقيادة عسكرية مدنية مشتركة لكبح الاضطرابات.

 

وأجج إضرام النار في القنصلية الإيرانية في مدينة النجف بجنوب البلاد العنف في العراق بعد أسابيع من الاحتجاجات الحاشدة

التي تهدف لإسقاط حكومة يعتبرها المحتجون غارقة في الفساد ومدعومة من طهران.

 

وزاد الغضب الشعبي بسبب عجز الحكومة والطبقة السياسية عن التعامل مع الاضطرابات وتلبية مطالب المحتجين.

وقالت مصادر طبية إن قوات الأمن فتحت النار على المحتجين الذين تجمعوا عند جسر في الناصرية قبل فجر اليوم.

وأضافت المصادر أن 16 محتجًا قتلوا وأصيب عشرات.

 

وفرض حظر تجول في مدينة النجف بجنوب العراق بعدما اقتحم محتجون القنصلية الإيرانية في وقت متأخر يوم أمس الأربعاء وأضرموا فيها النيران.

وذكرت وسائل إعلام رسمية أن المصالح الحكومية والأعمال التجارية ظلت مغلقة اليوم في المدينة.

 

وهذا أشد تعبير حتى الآن عن المشاعر المناهضة لإيران في أوساط المتظاهرين العراقيين.

“لا نريد الإيرانيين”:

 

قال محتج يدعى علي في النجف: ”إحراق القنصلية ليلة أمس كان عملا شجاعا ورد فعل من الشعب العراقي.. نحن لا نريد الإيرانيين“.

وأضاف: ”سيكون هناك رد انتقامي من إيران أنا واثق من ذلك، أنهم ما زالوا هنا وستواصل قوات الأمن إطلاق النار علينا“.

الحشد الشعبي يهدد بالقوة:

 

قال أبو مهدي المهندس القائد العسكري للحشد الشعبي، الذي يضم جماعات مسلحة ومعظم فصائله القوية على صلة وثيقة بإيران،

إن الحشد سيستخدم كامل قوته ضد من يحاول مهاجمة آية الله العظمى علي السيستاني المرجعية الدينية العليا لشيعة العراق

والمقيم في النجف.

وقال في بيان نُشر على الموقع الإلكتروني للحشد الشعبي: ”سنقطع اليد التي تحاول أن تقترب من السيد السيستاني“.

وذكر بيان للجيش أن السلطات شكلت ”خلايا أزمة“ في عدة محافظات في محاولة لاستعادة النظام.

وجاء في البيان: ”تم تشكيل خلايا أزمة برئاسة المحافظين وتقرر تكليف بعض القيادات العسكرية ليكونوا أعضاء في خلايا

الأزمة لتتولى القيادة والسيطرة على كافة الأجهزة الأمنية والعسكرية في المحافظات ولمساعدة السادة المحافظين في أداء مهامهم“.

قوات الأمن تستخدم الذخيرة الحية:

واستخدمت قوات الأمن الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية ضد محتجين معظمهم عزل. ورشق المحتجون قوات

الشرطة بالقنابل الحارقة والحجارة.

وقالت الشرطة ومسعفون إن موجة العنف أسفرت عن مقتل أكثر من 350 شخصًا.

اترك تعليق