غاز روسيا كلمة السر.. أوروبا أحدث ضحايا بلطجة العقوبات الأمريكية

غاز روسيا

غاز روسيا

حقل غاز ــ صورة تعبيرية

باتت أوروبا هي الأخرى ضحيةً لسياسة العقوبات الأمريكية التي ينتهجها الرئيس دونالد ترامب منذ دخوله للبيت الأبيض عام 2016.

يُمكن القول بأن ما حدث تجاه أوروبا من قبل الولايات المتحدة قد أدخلها في آتون الحقيقة.

 

الحقيقة المقصودة هنا هي أنه لا يُمكن ممارسة البلطجة على مستوى العالم مع الأمريكيين

ثم يتوقع أن هذه السادية تجاه الآخرين لن تطال من ينفذها داخل هذه البنية التي يفترض أن تكون بنية واحدة

وهو الحلف الغربي الذي يتكون من أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.

الملاحظ أن الأوروبيين قبل فترة بدأوا يشعرون بالفارق بينهم وبين الأمريكيين على مستوى طرق التعامل مع قضايا العالم.

أما أن يصل الصدام إلى ما وصل إليه في عهد ترامب فهذا ما لم يكن متوقعًا أبدًا.

الأزمة الحقيقية بالنسبة للأوروبيين أن صدامهم مع الأمريكيين جاء على الصعيد الاقتصادي.

بشكلٍ عامٍ فالمصالح السياسية والأمنية قد تتباين هنا أو هناك بطريقة مستمرة ولا ضرر في ذلك،

بينما المصالح الاقتصادية فإن الأمريكيين والأوربيين كان يفترض أنهم يشكلون جهةً واحدةً باعتبارهم الطرف الفائز بالحرب الباردة

ضد المعسكر الشرقي بقيادة الاتحاد السوفيتي سابقًا.

الأوروبيين وترامب.. حدوث ما لم يكن متوقعًا: غاز روسيا

غاز روسيا

الأوروبيين لم يفهموا ترامب جيدًا ــ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

لم يتوقع الأوروبيون من دونالد ترامب كل هذه الخطوات مما يستدعي القول بأنه لم تكن هناك قراءة سياسية

ربما عميقة لدى الأوروبيين مع وصول إدارة ترامب إلى البيت الأبيض.

الأوروبيون اعترفوا أنهم منذ عهد الرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما كانوا يرون بعض الانفصال وبعض الاختلاف مع الأمريكيين في

عدة مجالات، لكن بالوقت ذاته لم يكونوا يتوقعون أبدًا أن يصل الأمر إلى مرحلة الصدام العلني كما حدث خلال ولاية ترامب الأولى التي

تقترب أشهرها الأخيرة على الانتهاء.

الآن أصبحت أوروبا في السياسة الأمريكية الترامبية على قدم المساواة مع الصين وروسيا، وأصبحت كذلك في مواجهة مع حليفها

الاستراتيجي ــ أمريكا ــ وإن كانت هذه المواجهة غير معلنة حتى اليوم.

منذ فترات بعيدة والأوروبيون منزعجون من بعض الأشياء في علاقتهم مع الحليف الأمريكي، والسبب هو أنهم مفعول به في هذه العلاقة

دائمًا.

ما الذي يدفع واشنطن إلى هذا التصعيد؟

إذا كان الأوروبيون دائمًا هم المفعول به في علاقتهم مع الأمريكيين فما الذي يدفع بواشنطن إلى تصعيد الأمور معهم إلى حد فرض

عقوبات اقتصادية عليهم؟

في الواقع فإن سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ توليه الرئاسة الأمريكية قبل ما يناهز الأربعة سنوات لم تتعامل مع الحلفاء

التقليديين بالشكل الاستراتيجي المطلوب.

كما لم يقم ترامب بعمل حساب لعمق العلاقات مع هؤلاء الحلفاء، وعلى رأس هؤلاء الحلفاء يأتي الأوروبيين وذلك لعدة أسباب.

السبب الأول هو رؤية الرئيس ترامب للملف الإيراني وكيف كان يجب أن تنسحب دول الاتحاد الأوروبي (5+ 1) من الاتفاق النووي مع إيران

كما انسحبت منها الولايات المتحدة.

ترامب اعتبر عدم انسحاب الأوروبيين من الاتفاق الإيراني تحديًا للسياسات والرغبات الأمريكية التي تحاول أن تفرضها على إيران من خلال

إعادة توقيع الاتفاقية من جديد

السبب الثاني هو التقارب الذي لاحظته واشنطن بين روسيا ودول الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بخط الغاز الذي ينقل الغاز من روسيا إلى

أعماق أوروبا.

على سبيل المثال الغاز الروسي سوف يصل إلى قلب أوروبا وتحديدًا ألمانيا.

واشنطن تعتبر ذلك نوعًا من التقارب مع الروس وقد سبب هذا الأمر حساسية لدى بعض الجهات الأمريكية وبالذات الجهات الأمنية مثل

وكالة الأمن القومي.

دونالد ترامب عبر أكثر من مرة عن استياءه من هذه العلاقة التي تزداد يومًا بعد الآخر.

اترك تعليق