كيف صنعت شركة إعمار الإماراتية التاريخ ببنائها برج خليفة الأطول بالعالم؟

برج خليفة

برج خليفة

برج خليفة في دبي، أطول المعالم التي بناها الإنسان على وجه الكرة الأرضية، وأحد أهم الإنجازات في تاريخ الهندسة المعمارية.

 

تطلب إنشاء هذا البرج طموحات خيالية، واستلزم تنفيذه أعصابًا من فولاذ، حيث توجب بناء رافعاتٍ أطول، وتركيب نوافذ في أماكن أعلى،

إلى جانب عمليات بناءٍ أكبرُ من أي وقتٍ مضى.

وبينما كان يقوم فريق بناء برج خليفة بصناعة التاريخ، كانوا يقومون أيضًا بتصوير مراحل العمل بأنفسهم.

هذه هي قصة إحدى ناطحات السحاب المذهلة، وقصة أناس خاطروا بحياتهم وسمعتهم لبنائها.

أطول بناء على وجه الكرة الأرضية:

في إمارة دبي الشرق أوسطية ينتصب عملاق معماري.

بارتفاع 828 مترًا يعد برج خليفة أطول بناءٍ على وجه الكرة الأرضية.

افتتح هذا البرج الذي كلفَ بناؤه مليارًا ونصف مليار دولار في سنة 2010.

ومع أحد أروع عروض الألعاب النارية التي شوهدت يومًا كان حفل الافتتاح صاخبًا.

لكن رقعة الأرض التي أقيم عليها برج خليفة كانت تبدو يومًا من الأيام مختلفة جدًا.

قبل 6 سنوات على موعد الافتتاح وعندما بدأت عمليات البناء لم يكن موقع البرج أكثر من أرض جرداء أو صحراء قاحلة تحرقها

أشعة شمس الخليج الحارة كل يوم.

وفي فبراير سنة 2004 بدأت عمليات بناء البرج فعليًا، حيث وضع فريق العمل في اعتباره أنه عندما يتم بناء مثل هذا العمل الضخم

فإن الوقت هو شيء جوهري، أو بمعنىٍ آخر: الوقت هو المال.

وبينما بدأ العمل فعليًا في بناء البرج، فإن المهندسون المعماريون كانوا لا يزالون يضعون اللمسات الأخيرة على تصميم البرج المعقد.

الهدف من ذلك هو الإسراع من مسار بناء هذا البرج وعدم انتظار إنتهاء التصاميم المعمارية هو اختصار الوقت،

فانتظار التصاميم يتطلب البقاء من دون عمل لمدة 3 سنوات على الأقل.

وبهذه الطريقة بدأ فريق البناء بالاتجاه بالبرج نحو السماء.

أسرع طريقة لبناء برجٍ مثل برج خليفة هيَّ الاسمنت المسلح باستخدام تقنية بناء تدعى بالتشكيل التسلقي.

تتلخص هذه الطريقة في أن يبني فريق العمل قوالب في قاعدة المبنى ثم يقومون بإدخال أعمدة فولاذية ويصبون الأسمنت عليها، ثم بعد أن يثبت الأسمنت في مكانه يرفع الفريق القوالب إلى الطابق الثاني، وتبدأ بعد العملية مرة أخرى وتتكرر عند بناء كل طابق.

باستخدام هذا النظام يبدأ المبنى بالنمو بمعدل طابقٍ واحدٍ كل أسبوع.

من بنات أفكار شركة إعمار:

إن برج خليفة من بنات أفكار المطور العقاري في دبي شركة إعمار.

تريد هذه الشركة أن تؤكد دور مدينة دبي المتنامي كمركزٍ ماليٍ عالميٍ، وذلك عن طريق بناء أطول برجٍ في العالم.

لذا استدعت إعمار إحدى اكبر شركات الهندسة المعمارية الأمريكية “إس أو أم أدميرال”.

يقع مقر هذه الشركة في مدينة شيكاغو موطن ناطحات السحاب الأصلي.

يعلم مهندسي “إس أو إم أدميرال” أن البناء بشكلٍ مرتفعٍ ليس ببساطة أن يأخذوا تصميمًا قديمًا ويضيفون إليه مزيدًا من الطوابق.

يخلق الارتفاع المضاف مجموعةً فريدةً من التحديات الهندسية.

خلقت هذه الشركة من أجل بناء برج خليفة تصميمًا جديدًا سمي بالنواة المدعمة، وهو تصميم سداسي الشكل يقع في وسط المبنى والهدف منه هو مقاومة عزم الدوران الذي تخلقه القوى الملتوية الضاغطة على المبنى.

لكن هذه النواة المدعمة تعتبر ضئيلة نسبيًا من أجل بلوغ هذا الارتفاع الشاهق المقرر بلوغه للمبنى، ولذلك تم تدعيم النواة بثلاثة أجنحة مؤلفة من جدران ممتدة على طول ممرات البرج القاعدية.

لم يطبق هذا التصميم الإنشائي من قبل في أي مكان بالعالم، ولهذا فإنه فريدٌ من نوعه.

اترك تعليق