قلق في القاهرة بسبب اتفاق أردوغان والسراج.. يبدو أن الدم الليبي لن يتوقف!

أردوغان

رجب أردوغان وفايز السراج خلال زيارة الأخير لأنقرة

لا تزال تحركات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نحو دعم الأنظمة ذات التوجهات المصبوغة بالصبغة الإسلامية لا تتوقف.

ها هو أردوغان يوقع مع رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج في العاصمة التركية أسطنبول اتفاقًا جديدًا يشكل شقين،

أولهما أمني، وثانيهما خاص بالتعاون البحري.

كالعادة خرجت الأبواق الرسمية في جهاز الدولة التركية لتعلن أن الاتفاق يحمي السيادة الليبية الغير موجودة أصلًا

بسبب الحرب الأهلية بين الجيش الوطني والميليشيات، إلى جانب أن الاتفاق يُعزز القدرة على مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية.

سريعًا جاءت إدانة مصر الجار الشرقي لليبيا لهذا الاتفاق، فالقاهرة أكثر العواصم التي تدرك عمق المشكلة في ليبيا،

وتعلم كذلك أكثر من غيرها حجم الدعم الذي تتلقاه الميليشيات المسلحة من حكومة السراج،

بالإضافة إلى كميات الأسلحة التركية التي تتدفق أسبوعيًا على المطارات والموانئ في الغرب الليبي لتصبح بعد ساعات في أيدي

جماعات جهادية تنفذ أجندات سياسية لدولٍ إقليمية.

لا يخفي أيضًا على صناع القرار المصريين أن الاتفاق الأمني بين أردوغان والسراج يحمل بين سطوره السماح للأتراك بالتدخل العسكري

المباشر لصالح حكومة السراج في حربها ضد قوات الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر، الذي تهدد قواته هذه الأيام أبواب

العاصمة طرابلس لولا النجدة التركية والقطرية لميليشيات السراج والجماعات المسلحة الأخرى التي تقاتل تحت لوائها.

مصر: الاتفاق لا يُلزمنا

مصر تقول إن الاتفاق التركي مع حكومة السراج لا يلزمها ــ الصورة لوزارة الخارجية المصرية في القاهرة

وزارة الخارجية المصرية أصدرت بيانًا أدانت فيه توقيع حكومة الوفاق الليبية برئاسة فايز السراج مع الرئيس التركي رجب أردوغان مذكرتي

تفاهم في مجال التعاون الأمني ومجال المناطق البحرية.

البيان المصري أكدَّ مخالفة هذه المذكرات للمادة الـ 8 من اتفاق الصخيرات.

شدد بيان “الخارجية” المصرية على أنَّ الاتفاق لا يلزم أي أطرافٍ ثالثة، ولا يؤثر على مصالحها ولا يترتب عليه أي تأثيرٍ على حقوق الدول

المُطلة على البحر الأبيض المتوسط. 

قلق القاهرة:

أنقرة تدعم جماعة الإخوان المصنفة إرهابية في مصر

اتفاق الرئيس التركي مع فايز السراج يثير قلق القاهرة التي تؤكدُ ضرورة مواجهة فوضى الميليشيات المسلحة داخل الأراضي الليبية.

يزداد بالتالي التوتر بين القاهرة وأنقرة، إذ تؤكد مصر أن الحكومة التركية تدعم جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية وتتخذ موقفًا مناوئًا

لقوات الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر.

دفعٌ نحو استمرار الاقتتال:

تركيا تدعم الميليشيات والجماعات الإرهابية في ليبيا

وخلال شهر سبتمبر الماضي اتهمت “الخارجية” المصرية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتقديم الدعم السياسي واللوجستي عن

طريق توفير أسلحةٍ ومعداتٍ للجماعات الإرهابية والمتطرفة والميليشيات المسلحة في ليبيا بشكلٍ ممنهجٍ. 

هذا يعني أن عدم الاستقرار في ليبيا يعني مزيدًا من التدخلات الخارجية التي تدفع نحو استمرار الاقتتال بين أطراف الصراع هناك!

أما اتفاق حكومة السراج مع الحكومة التركية يعني اتساع الهوة بين القاهرة وطرابلس.

اترك تعليق