حرب تكنولوجية جديدة بين أمريكا والصين.. “TIKTOK” أول الضحايا

حرب تكنولوجية

حرب تكنولوجية

صورة تعبيرية

التوتر والتصعيد الأمريكي – الصيني يأخذ نواحي عدة، من بينها نواحي تكنولوجية.

تابع العالم حديث وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو عن توجه بلاده إلى حظر تطبيق TIKTOK الشهير،

وبعض التطبيقات الصينية الأخرى المثبتة على الهواتف النقالة.

ما مبررات هذا الحظر؟ حرب تكنولوجية

ترى الولايات المتحدة أن هذه التطبيقات الصينية هي اختراق للخصوصية.

بومبيو قال في مؤتمر صحفي عقد بمقر وزارة الخارجية الأمريكية قبل 6 أسابيع أن أي نظام إلكتروني

يتعامل مع شركة هواوي الصينية لن يسمح له على الإطلاق بأن يكون ضمن المتعاملين مع وزارة الخارجية.

هناك خوف حقيقي في الولايات المتحدة من كيف تستخدم “الصين الشيوعية” التكنولوجيا للاختراق والتجسس وسرقة المعلومات.

كلام بومبيو قريب من محاضرة مدير FBI التي تمت الإشارة إليها في موضع متقدم من هذا المقال،

حيث لفت الثاني إلى أن الاختراق الصيني من خلال وسائل التكنولوجيا لا يضر الدول الأمريكية فقط

وإنما ينال من الشركات التجارية ومراكز الأبحاث أيضًا.

إذا كان TIKTOK الصيني وسيلة للتجسس.. فماذا عن facebook وgoogle الأمريكية؟

لما كنا نتحدث عن الخصوصية والاختراق وتطبيق TIKTOK الصيني، فإن التطبيقات الأخرى الأمريكية

مثل facebook وgoogle متهمة أمريكيًا أيضًا بالاختراق،

ولا يخفى على أحد حجم الاختراق والتهديد الذي تتسبب فيه تلك التطبيقات الأمريكية لملايين البشر حول العالم.

بالتالي فإن الكل مدان، الصينيين وحتى الأمريكيين بتطبيقاتهم التي أصبحت تؤدي إلى اندلاع حروب وصراعات أهلية

في مناطق عديدة على كوكب الأرض.

كما أن تلك التطبيقات صارت من أهم أدوات الترويج للكراهية والعنصرية بين الأطراف المختلفة سياسيًا وعقائديًا وحتى عرقيًا.

كل منصات وتطبيقات التواصل الاجتماعي أصبحت تعلم الكثير والكثير عن مستخدميها حتى إنها باتت تعرف ما إذا كانت الأجهزة التي

يستخدمونها مغلقة أم مفتوحة!.

ثمة أمر آخر يتعلق بالصين في مسألة الاختراق يجب ذكره في هذا الصدد، وهو أنه في الولايات المتحدة يلتزم أي شخص يريد فتح

حساب بنكي بكتابة بعض البيانات الشخصية عنه، وهذه البيانات يصبح تداولها حكرًا فقط على 3 جهات فيدرالية.

مؤخرًا ثبت أن الصين قامت بقرصنة كميات كبيرة من تلك البيانات من إحدى الهيئات الفيدرالية المنوط بها حفظ مثل هذه البيانات.

يعني ذلك أن الصين أصبح لديها معلومات غير محدودة عن المواطنين الأمريكيين، وليس فقط عن الدولة الفيدرالية الأمريكية.

فروق في أهداف الاختراق الإلكتروني بين أمريكا والصين؟ حرب تكنولوجية

الاختراقات الإلكترونية الأمريكية تكون مقتصرة على الاستخبارات، وبما أنها دولة ديمقراطية فإن بوسعها فعل أمور كثيرة.

لكن الصين ينظر إليها على أنها يحكمها نظام شمولي، وبالتالي هي لا تمارس أي ديمقراطية، وربما تكون تستخدم الاختراق بشكل أكبر

من الولايات المتحدة ولأهداف أخرى سياسية.

في جميع الأحوال فإن الصراع بين أمريكا والصين يتوجه باتجاه الشركات الأمريكية التي بدأت تشعر بأن الشركات الصينية تنافسها، ومن

ثم تقوم حكومة الولايات المتحدة بالضغط على الحكومات في الغرب وفي الهند وجنوب آسيا لعدم استخدام التكنولوجيا الصينية على

الإطلاق.

يحدث ذلك على الرغم من أن فرنسا الآن سوف تستخدم التكنولوجيا الصينية وكذلك الأمر إيطاليا وبعض الدول الأوروبية الأخرى.

ما سبق يشير أيضًا إلى أن هناك نظرة حادة لخلافات الولايات المتحدة مع الصين من ناحية، والخلافات الأوروبية ــ الصينية من ناحية أخرى

والتي هي تجارية بحتة وليس لها علاقة بالمشاكل الإقليمية في محيط آسيا ــ الباسيفيك.

لذلك أيضًا فإن الولايات المتحدة الأمريكية مصرة على توسيع دائرة الضغط على الصين سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا، أي أنها الآن تشن

حملة شعواء ضد الصين فيما يتعلق بـ كوفيد 19.

كما أنها لهذا السبب ــ كوفيد 19 ــ تجد ضالتها في إعادة التحالف الغربي لصالحها لكي يتكتل الغرب في مواجهة خط الحرير البحري الذي

تريد الصين إنشائه.

ما سبق يعني كذلك أن الصراع بين القطبين الأكبر بالعالم بدأ يتبلور ودول العالم كلها تراقب هذه الخلافات بينهما على أن تأخذ كل دولة

طرف القطب الذي يمثل مصالحها.

اترك تعليق