الرئيس الصيني يزور ووهان مهد وباء كورونا ويتجول في شوارعها

الرئيس الصيني

الرئيس الصيني

الرئيس الصيني يتجول في ووهان

حرص الرئيس الصيني شي جينغ بينغ على زيارة مدينة ووهان مهد فيروس كورونا.

تأتي تلك الزيارة بعد تباطؤ انتشار الفيروس في البر الصيني خلال الأسبوع الماضي.

فقد أثبتت الإجراءات غير المسبوقة التي اتخذتها السلطات الصينية بإغلاق ووهان وبقية مناطق مقاطعة هوبي

منذ أواخر كانون ثاني/ يناير الماضي نجاعتها مع الانخفاض المستمر في الإصابات بالأسابيع الأخيرة.

من جانبه قال مي فنغ المتحدث باسم اللجنة الوطنية الصينية للصحة إن الوضع في البلاد يستمر في التحسين.

مي فنف أضاف بأنه للمرة الأولى منذ 9 آذار/ مارس الجاري يتراجع عدد الحالات المؤكدة حديثًا في ووهان إلى أقل من 20 حالة.

أما في هوبي وبحسب مسئول الصحة الصيني فلم يتم الإبلاغ عن أية حالات جديدة مؤكدة خارج ووهان على مدى 5 أيامٍ متتالية.

المسئول أضاف أيضًا أنه لم يتم الإبلاغ عن أية حالات مؤكدة جديدة بالبر الصيني لمدة 3 أيامٍ متتالية.

كانت الصين قد واجهت انتقادات واسعة داخليًا وخارجيًا لطريقة تعاملها مع انتشار الفيروس في بادئ الأمر.

لكن الحكومة الصينية تداركت الوضع من خلال سن إجراءاتٍ صارمةٍ لمكافحة الوباء،

بما في ذلك إغلاق مدينة ووهان وإقليم هوبي بالكامل.

اليوم تقول سلطات هذا الإقليم إنها سوف تطبق نظام مراقبةٍ عبر أجهزة الهاتف المحمول لبدء السماح للناس بالتنقل داخل الإقليم،

وذلك لاستئناف مظاهر الحياة الطبيعية.

يحدث ذلك فيما يتحول انتباه الحكومة الصينية إلى الوقاية من العدوى القادمة من البلدان التي تفشى فيها المرض حديثًا مثل إيران

وإيطاليا وكوريا الجنوبية.

ما دلالات زيارة الرئيس الصيني إلى ووهان بؤرة كورونا؟

الرئيس الصيني

شين جينغ بينغ في أحد أسواق ووهان

زيارة الرئيس الصيني ومجرد وصوله إلى هذه المدينة بمثابة رفع لمعنويات جميع العاملين هناك الذي اسماهم الرئيس نفسه بأنهم

“العاملين على الخطوط الأمامية”.

هؤلاء العاملين هم من لجانٍ عسكرية وحزبية، بالإضافة إلى العاملين بالمجال الطبي.

كما هو معلن فإن الحجر الصحي لا يزال مفروضًا على مدينة ووهان.

بالأيام الماضية تمت زيادة هذا الحجر، حيث كانت هناك إجراءات صارمة لمنع خروج بعض الناس حتى من منازلهم.

بالتالي فإن هذه الإجراءات ربما أسيئ فهمها، أو ربما أدت إلى تبدد في معنويات بعض الناس، لذا جاءت زيارة الرئيس الصيني لتقول

لجميع هؤلاء إنكم تحملتم أكثر من 40 يومًا، ولم يعد الباقي أمامكم سوى تحمل بعض الأيام الأخرى حتى تنتهي الأزمة تمامًا وتتساوى

مدينة ووهان مع باقي المدن الصينية الأخرى.

كما أن هذه الزيارة وتصريحات الرئيس الصيني خلالها أيضًا تترافق مع الكثير من الأمور الأخرى في مدينة ووهان.

على سبيل المثال فإن مستشفيات المدينة الميدانية التي استحدثت على عجل وبينها مبنى المؤتمرات في ووهان الذي تم تحويله إلى

مستشفى، فمنذ 48 تم إعادته إلى أصله مرة أخرى من خلال تحويله مجددًا إلى مبنى للمؤتمرات.

كما أن المستشفى التي زارها الرئيس الصيني والتي بنيت خلال 10 أيام وهي بقدرة استيعابية 1600 سرير، حاليًا لا يوجد بها سوى

1000 مريض بالفيروس.

كيف هيَّ الأحوال في المدن المجاورة لمدينة ووهان؟

أحد المستشفيات الميدانية في ووهان

في المدن المجاورة لمدينة ووهان مهد الفيروس وكذلك المقاطعات المجاورة لمقاطعة هوبي فمنذ 3 شباط/ فبراير الماضي تراجعت أعداد

الإصابات بالفيروس بدرجة كبيرة.

هذه الأيام أصبحت الأحوال مستقرة إلى حد ما، وصار سكان تلك المناطق يشعرون بالأمان.

رغم ذلك التقدم تستمر الإجراءات الحكومية الصارمة والمتبع مثلها في ووهان.

بمعنى أنه خلال أيام فسوف تعمل أجهزة لمراقبة جميع الهواتف النقالة وبالتالي الأشخاص.

كما أن ركوب الأفراد لأي وسيلة نقل جماعية يجب أن يسبقها فحص بأشعة تحت الحمراء من خلال جهاز معين، وبناءًا على نتيجة الفحص

يسمح للفرد أو يمنع من الركوب.

الإنتاج أيضًا أخذ بالتحسن، حيث وصل خلال الأيام الماضية إلى ما يقرب من نسبة الـ 90% من الإنتاج الطبيعي.

الأسواق كذلك تتوفر فيها كل المواد الضرورية، بينما توجد فوارق طفيفة في الأسعار نتيجة العرض والطلب.

لكن هذه الفوارق لم تتجاوز في أقصاها الـ 4%.

اترك تعليق